الغثيان والتقيؤ أثناء الحمل

بالرغم أن الغثيان والتقيؤ أثناء الحمل يدعى أحياناً “غثيان الصباح”، فإنهما يمكن أن يحدثا في أي وقت أثناء النهار. هنالك بعض النساء اللواتي يعانين من الغثيان والتقيؤ في الصباح فقط، ولكن هنالك أيضاً نسوة يعانين منهما أثناء النهار وحتى في الليل أيضاً. وهذه حالات شائعة، وتصيب حوالي %70- %85 من النساء الحوامل.

يصيب الغثيان والتقيؤ مختلف النساء بطرق مختلفة: بالنسبة للبعض منهن، تعتبر هذه الظاهرة قابلة للتحمل، أما بالنسبة للبعض الآخر فإنهن من الممكن أن يعانين من فترات متعددة من الغثيان والتقيؤ بالإضافة الى الإزعاج الشديد الذي يعقب ذلك.

27975570_s

ظاهرة  الغثيان والتقيؤ تبدأ في العادة في أي وقت بين الأسبوع الرابع والأسبوع التاسع من الحمل. في العادة تصل هذه الظاهرة الى أسوأ مرحلة فيها ما بين الأسبوع الرابع والأسبوع 12. بالنسبة الى بعض النساء، تتحسن الحالة ويبدأ غثيان الصباح بالاختفاء ما بين الأسبوع 12 والأسبوع 16. لدى بعض النساء، يمكن أن يستمر  الغثيان والتقيؤ أثناء الحمل لمدة تتراوح ما بين بضعة أسابيع الى بضعة أشهر، ولكن لدى البعض الآخر منهن، تستمر الحالة طوال فترة الحمل.

الحالة المتطرفة من ظاهرة “غثيان الصباح” تدعى (تقيؤ الحمل). تحدث هذه الحالة بنسبة تصل الى %2 من بين جميع النساء الحوامل. وتتميز هذه الحالة بالغثيان وبالتقيؤ المستمر اللانهائي مما يؤدي الى فقدان الوزن والجفاف وبالتالي الى حدوث خطر شديد على كل من الأم والجنين. في العادة، يتم تحويل المرأة المصابة بهذه الحالة الطبية الى المستشفى من أجل تلقي علاج طبي بما في ذلك سوائل بالوريد وأدوية. في معظم الحالات، يتمّ ترقيد المرأة في المستشفى وتبقى تحت مراقبة وإشراف الطاقم الطبي في المستشفى.

معظم الحالات، يبدأ الغثيان والتقيؤ قبل الأسبوع العاشر من الحمل. إذا بدأ في الأسبوع العاشر أو بعده، أو في حالة تكرار الغثيان والتقيؤ بعد خموده، من الضروري مراجعة الطبيب المشرف على الحمل، وذلك لأن أعراض الغثيان والتقيؤ يمكن أن تكون ناتجة عن مصدر مختلف.